ليلة الهروب من السجن
ليلة هروب سجين محكوم بالإعدام
يحكى أنه في عصر لويس الرابع عشر كان هناك أحد السجناء محكوم عليه بالإعدام و كان مسجونا في جناح القلعة و لم يتبق على موعد إعدامه سوى ليله واحده !
و في تلك الليلة فوجئ السجين بباب الزنزانة يُفتح و الامبراطور لويس يدخل عليه مع حرسه ليقول له :أعطيك فرصة إن نجحت في استغلالها فبإمكانك أن تنجو .!
هناك مخرج موجود في زنزانتك بدون حراسة ، إن تمكّنت من العثور عليه يمكنك الخروج …..
و إن لم تتمكّن فإن الحرّاس سيأتون غدًا مع شروق الشمس لأخذك لتنفيذ حكم الإعدام ..
غادر الحرّاس الزنزانة مع الإمبراطور بعد أن فكّوا سلاسله . و بدأت المحاولات
ليلة الهروب من السجن
البحث عن منفد للهروب
بدأ السجين يفتّش في الجناح الذي سُجن فيه . و لاح له الأمل عندما اكتشف غطاء فتحة مغطّاة بسجادة بالية على الأرض و ما أن فتحها حتّى وجدها تؤدّي إلى سلّمً ينزل إلى سرداب سفلي و يليه درج آخر يصعد مرة أخرى و ظل يصعد إلى أن بدأ يحس بتسلل نسيم الهواء الخارجي مما بثّ في نفسه الأمل . إلى أن وجد نفسه في النهاية في أعلى برج القلعة الشاهق و الأرض لا يكاد يراها ،
ضرب بقدمه الحائط وإذا به يحس بالحجر الذي يضع عليه قدمه يتزحزح ، فقفز في مكانه ، و بدأ يختبر الحجر فوجد بالإمكان تحريكه و ما إن أزاحه حتى وجد سردابًا ضيّقا لا يكاد يتّسع للزحف ، فبدأ يزحف الى ان بدأ يسمع صوت خرير مياه و أحس بالأمل لعلمه إن القلعة تطل على نهر لكنّه في النهاية وجد نافذة مغلقة بالحديد، تمكن من أن يرى النهر من خلالها ..
و هكذا ظلّ طوال اللّيل يلهث في محاولات و بوادر أمل تلوح له مرة من هنا و مرة من هناك و كلّها توحي له بالأمل في أول الأمر. لكنها في النهاية تبوء بالفشل .
ليلة الهروب من السجن
محاولات باءت بالفشل
و أخيرًا انقضت ليلة السجين كلها و لاحت له الشمس من خلال النافذة ، و وجد وجه الإمبراطور يطل عليه من الباب و يقول له : أراك لا زلت هنا !!
قال السجين : كنت أتوقع انك صادق معي أيها الإمبراطور !
قال له الإمبراطور : لقد كنت صادقًا !
سأله السجين : لم اترك بقعة في الزنزانه إلا وحاولت فيها ، فأين المخرج الذي قلت لي ؟
قال له الإمبراطور : لقد كان باب الزنزانة مفتوحًا و غير مغلق ! والحراس غير موجودين.
هكذا هو حال بعض الناس دائمًا يضعون لأنفسهم صعوبات و لا يلتفتون إلى ما هو بسيط في حياتهم ..
حياتنا قد تكون بسيطة بالتفكير البسيط ، و تكون صعبة عندما نستصعبها ، ونعيش شطرا من حياتنا نضخم أهوال الطريق
فلا نحن عشناها ببساطتها ولا نحن أدركناها بتهويلها .
ليلة الهروب من السجن
![]() |
إذا أعجبك هذا المحتوى، فلا تَقْرَأْ وتَرْحَل .. تَـعْلِيقَـاتُكَ تَـشْجِيعٌ لَـنَـا لِنَسْتَمِرَّ فِــي الْبَحْثِ وَالْعَطَـاء. وإِذَا كنت تعتقد أنه قد يكون مفيداً لأشخاص آخرين، فشَارِكْهَ على الشبكات الاجتماعية.