قصة الرجل الحكيم

نشرت من قبل jabism في

قصة الرجل الحكيم تنتهي بعبرة

في قرية صغيرة، كان يعيش رجل حكيم ، وكان ذو احترام ومهابة بين سكان القرية، يعودون إليه كلما اختلفوا في أمر! وذات يوم جاءه رجل غني يبدو عليه الغرور والتكبر وبصحبته رجل عجوز، تقدم الغني إلى الحكيم ليشكو  العجوز زاعماً أنه لص سرق منه حقيبة نقوده، فطلب الحكيم من العجوز أن يدافع عن نفسه وسأله إن كان بالفعل سرق حقيبة خصمه،

فقال العجوز : لا يا سيدي، أنا لم أسرق أي حقيبة نقود ولا ينبغي لي فعل ذلك وأنا رجل عجوز قانع بما أنعم الله به علي رغم فقري، بل حقيقة القصة، أنني وجدت هاته المحفظة ملقاه علي الارض، فحملتها لأعطيها لصاحبها، فعندما رفعت رأسي لأري الشّخص الذي وقعت منه الحقيبة لم أعثر له على أثر، فقررت  ان أبحث عن ما يدلني عليه داخل المحفظة،وحين بدأت أفحصها من الداخل، جاءني هذا الرجل يتهمني بسرقة محفظته، حاولت أن أشرح له الأمر، لكنه أشبعني سبّاً وشتماً ولم يحترم شيبي.

سأل الحكيم الرّجل صاحب المحفظة عن الأمر وإن كان العجوز يخبر بالحقيقة فقال الغني : لا لقد رأيته يبحث في حقيبتي يريد أخذ نقودي، قال الحكيم : هل هذا كل شئ ؟ فأجابا : نعم، سأل الحكيم من جديد : هل لديك شهود علي هذا الحادث ؟ فأجاب الغني : لا !

وفجأة دخل القاعة رجل من الشهود الذي لم يعلم بوجوده الرجل الغني أثناء الحادث لأن باله كان مشغولاً بالتركيز علي حقيبته وجداله مع الشيخ العجوز، وشهد الرجل أن العجوز بريئٌ من التهمة وأن روايته ليس فيها لبس، وأنه كان يبحث في المحفظة بعد أن اعياه البحث عن صاحبها بغية إيجاد ما يستدل به علي عنوان صاحب المحفظة ليعيد له ما ضاع منه، فحكم القاضي ببراءة العجوز، وهنا اخذ الغني يصرخ ويصيح : إن الحاكم لم يعطي القرار الصحيح وانه ظالم ومتواطئ وخرج من بيت الحاكم غاضباً، ولكن الرجل العجوز قال : إني أسامحه علي اتهامه لي فدعه يمضي سيدي القاضي .

العبرة من القصة :
التسرع غالباً ما يمنعنا من إدراك الحقيقة ويجعلنا في أحيان كثيرة اضحوكة أمام الناس.

 

 

 


jabism

عبدالرحيم ح.س من شمال المغرب . تقني "الهندسة المدنية" ، مارست البرمجة منذ 2001، خبرتي مع الويب والإعلاميات : تمتد من سنة 2000 ، خبرة مهمة في الفلاش والفوتوشوب ومشاكل الويندوز .

0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *